أبو الصلاح الحلبي
194
الكافي في الفقه
ويجوز فعلها للمحدث كالطاهر ، وعلى طهارة أفضل . وتعمد الاخلال بها يفسد الحج ، والسهو عنها من دون عقد بغيرها كذلك . ولا يصح شئ في ( 1 ) التلبية إلا بنية هي العزم علينا بوجهها على جهة القربة إليه سبحانه . وأما الطواف فسبعة أشواط حول البيت مشيا فوق الهوينا ودون الهرولة بما يشتمل عليه من الأفعال والأذكار التي نبينها . ولكل طواف صلاة ركعتين قد بيناهما . وهو على ضربين : مفروض ومسنون . والمفروض على ثلاثة أضرب : طواف المتعة وطواف الزيارة وطواف النساء . والمسنون ثلاثمائة وستون شوطا ، وروي : " أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يطوف في كل يوم وليلة عشرة أسابيع ( 2 ) " . فأما طواف المتعة فوقته من حيث يدخل المتمتع مكة وإلى أن تغرب الشمس من يوم التروية للمختار ، وللمضطر إلى أن يبقى من الزمان ما يدرك في مثله عرفة في آخر وقتها . فإن فاته بخروج وقته وتفريطه بطلت متعته وبطل حجه إن ( 3 ) كان فرض العمرة أو واجبا عن نذر أو كفارة تعينا ( 4 ) وإن كان تطوعا فهو مأزور وعليه
--> ( 1 ) كذا في النسخ . ( 2 ) راجع الوسائل ، كتاب الحج ، أبواب الطواف ، الباب السادس . ( 3 ) في المختلف : وإن كان . ( 4 ) وفي بعض النسخ : معينا : ولم أهتد إلى صحيح هذه العبارة .